الشيخ علي الكوراني العاملي

643

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

أو كَاهِناً فصدقه بما قال ، فقد كفر بما أنزل على أبي القاسم . ويقال : كَهُنَ فلان كهَانَةً إذا تعاطى ذلك . وكَهَنَ : إذا تخصص بذلك ، وتَكَهَّنَ : تكلف ذلك ، قال تعالى : وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « الحاقة : 42 » . ملاحظات أخطأ الراغب في تعريفه ، فالكاهن يخبر غالباً عن المستقبل ، والعراف عن الماضي . قال ابن الأثير في النهاية « 4 / 214 » : « الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار . وقد كان في العرب كهنة ، كشِقّ ، وسَطِيح ، وغيرهما ، فمنهم من كان يزعم أن له تابعاً من الجن ورِئِيَّاً يُلقي إليه الأخبار . ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله ، وهذا يخصونه باسم العراف ، كالذي يدعى معرفة الشئ المسروق ، ومكان الضالة » . وقال ابن منظور « 13 / 362 » : « كَهَنَ له يَكْهَنُ ويكهُنُ وكَهُنَ كَهانةً وتكَهَّنَ تكَهُّناً وتَكْهِيناً ، الأَخير نادر : قَضى له بالغيب . قال الأَزهري : وكانت الكَهانةُ في العرب قبل مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله فلما بُعث نَبِيّاً وحُرِسَت السماء بالشُّهُب ومُنِعت الجنُّ والشياطينُ من استراق السمع وإِلقائه إِلى الكَهَنةِ ، بطل علم الكَهانة ، وأَزهق الله أَباطيلَ الكُهَّان بالفُرْقان الذي فَرَقَ الله عز وجل به بين الحق والباطل ، وأَطلع الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله ، بالوَحْيِ على ما شاءَ من علم الغُيوب التي عَجَزت الكَهنةُ عن الإِحاطة به ، فلا كَهانةَ اليوم بحمد الله ومَنِّه ، وإِغنائه بالتنزيل عنها » . وفي المفصل في تاريخ العرب « 12 / 332 » : « والكهانة في اللغة العربية تعاطي الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ومعرفة المغيبات والأسرار ، وتقابل هذا التعريف في العربية كلمة : Soothsayer في الإنكليزية . وتقابل كلمة : كاهن لفظة كوهين : kohen في العبرانية وكهنا : kahna في لغة بني إرم ، وكلها من الأصل السامي القديم » . وفي قاموس الكتاب المقدس / 761 : « كاهن : تعني الشيخ » . كَوَبَ الكُوبُ : قدح لا عروة له ، وجمعه أَكْوَابٌ . قال : بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ « الواقعة : 18 » . والْكُوبَةُ : الطبل الذي يُلْعَبُ به . ملاحظات في جواهر الكلام « 41 / 51 » : « عن النبي صلى الله عليه وآله : إن الله حرم على أمتي الخمر ، والميسر ، والنرد ، والمرز ، والكوبة ، والقنين . والكوبة : الطبل » . وقال الخليل « 5 / 417 » : « الكوبة : الشطرنجة . والكوبة : قصبات تجمع في قطعة أديم ثم يخرز بها ويُزَمَّرُ فيها ، وسميت كوبة لأن بعضها كُوِّبَ على بعض ، أي ألزق » . فالظاهر أن الكوبة في العربية بمعنى الشطرنج والطبل والمزمار . وهي معربة عن الفارسية ، وفي القاموس الفارسي دهخدا ، أنها النرد والشطرنج والمدقة ، مشتقة من كوبيدن بمعنى دقَّ ، فهي اسم لأشياء تتصل بالدق . كَيَدَ الْكَيْدُ : ضرب من الاحتيال ، وقد يكون مذموماً وممدوحاً ، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر ، وكذلك الإستدراج والمكر ، ويكون بعض ذلك محموداً ، قال : كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ « يوسف : 76 » وقوله : وَأُمْلِي لَهُمْ إن كَيْدِي مَتِينٌ « الأعراف : 183 » . قال بعضهم : أراد بالكيد العذاب ، والصحيح أنه هو الإملاء والإمهال المؤدي إلى